منتديات دير الزور أحلى منتدى ترحب بكم
عزيزي الزائر مرحباً بك في منتديات دير الزور أحلى منتدى و نرجو منك التسجيل لتحصل على عضويتك التي تمنحك الكثير من الخصائص للمشاركة و التصفح و نحن سعداء لو انضميت معنا و شاركتنا ....
ولا تنسوا عند التسجيل أن تفعلوا اشتراككم من خلال البريد الالكتروني الذي سجلت فيه .

دير الزور تكرم الفنان نبيل آغا

اذهب الى الأسفل

دير الزور تكرم الفنان نبيل آغا

مُساهمة من طرف العامر في الأربعاء يونيو 30, 2010 8:27 am

خمسون عاماً من الفن الفراتي الأصيل دير الزور تكرم الفنان نبيل آغا


تابعت دير الزور تكريم مبدعيها في مختلف المجالات، وكان التكريم في هذه المرة من نصيب الفنان الفراتي نبيل آغا.فبحضور أمين فرع ديرالزور لحزب البعث الدكتور طه الخليفة ومحافظ ديرالزور المهندس حسين عرنوس وأعضاء قيادة

فرع حزب البعث وفي بادرة إيجابية أقامت قيادة فرع ديرالزور لحزب البعث مكتب الإعداد والثقافة والإعلام الفرعي وبالتعاون مع مكتب نقابة الفنانين ومديرية الثقافة بديرالزور حفلاً فنياً لتكريم الفنان نبيل الآغا.‏

قدمت من خلاله مجموعة من الوصلات الغنائية الفراتية قدمها الفنان المكرم نبيل بمرافقة الفرقة الموسيقية التابعة لمكتب نقابة الفنانين بديرالزور حيث كانت جميع الأغانـي التي قدمت خلال الحفل هي من تراث محافظة ديرالزور ووادي الفرات وقد جاء هذا الحفل تكريماً للجهود التي بذلها الفنان نبيل الآغا خلال حياته الفنية في المساهمة في المحافظة على التراث الفني الفراتي الأصيل والعمل على نشره على أوسع نطاق محلي وعربي حيث كان الفنان المكرم إلى جانب عدد من فنانـي المحافظة سفيراً للأغنية الفراتية له بصماته الإبداعية التي يستحق عليها كل التكريم وقد تم خلال الحفل تقديم عدداً من الشهادات المباشرة بحق الفنان نبيل الآغامن قبل عدد من أصدقاء الفنان الذين عايشوه وعاصروه منذ اللحظة الأولى لانطلاقته الفنية.‏

شهادات الأصدقاء‏

الأستاذ عدنان عويد رئيس تحرير صحيفة الفرات أبدى شهادته بحق الفنان نبيل آٌغا قائلاً : يسعدني المشاركة وابداء الرأي بتكريم أحد الفنانين الكبار في هذه المحافظة ،صحيح أن نبيل يكبرني بعامين لكن لم يكن لهما ذلك الفارق في خلق حواجز لصداقات الطفولة ولاسيما ان الطفولة كانت ترتبط ارتباطاً عميقاً بالحالة الأسرية ،حالة سادها الحب والتعاون و الاخلاص والمحبة كما أ ن أبواب الحارة لم تكن مغلقة أمام أي طفل من أطفال الحارة .‏

على العموم عاش نبيل في كنف أسرة كانت توزع الحب لكل أطفال تلك الحارة مع شقيقتين كانتا تمثلان ذروة الحب والعطاء وكل مايحمل نبيل من حنان يعود لهاتين الشقيقين .‏

منذ طفولته كان وسيماً وأنيقاً وكان الآخرون ينظرون اليه بشيء من الحسد وكان يغني ويدق على الطبل منذ ذلك الوقت .‏

دخلنا الى المدرسة سوياً عام 1959 وانتقل نبيل الى مدينة البوكمال بحكم عمل والده وفي عام 1963 جاءت فرقة فنية الى مدينة البوكمال وكان حينها نبيل المطرب الوحيد في تلك الفرقة آنذاك ،وعندما غنى اللون الفراتي ترك انطباعاً جميلاً لدى الحضور لسماعهم لون يختلف عن اللون العراقي السائد في مدينة البوكمال ،ولا أبالغ بأن حضور نبيل والفرقة الفنية الفراتية في مدنية البوكمال دفعني لممارسة المسرح الفني وقمنا بعمل مسرحية وكنت أحد المشاركين في تلك الفرقة بالرغم من الحالة البدائية وما حملته الحالة المسرحية من عفوية آنذاك .‏

أما المحطة الثالثة في حياتي مع نبيل بدأت عندما كنت أميناً لفرع الشبيبة في عام 1948 - 1985 وكان نبيل أمينا للسر وكان وقتها أخاً وصديقاً ورفيقاً مخلصاً حافظ على وجودي في تلك الفترة .‏

وختم الأستاذ عدنان عويد حديثه معتبراً شخصية نبيل بالكارزمية التي عاشت في دلال وهو أحد أيقونات هذه المحافظة .‏

أما الشهادة الأخرى فجاءت من رفيق الدرب وابن دير الزور الفنان الكبير ذياب مشهور الذي حرص على التواجد في المحافظة منذ أسبوع وشارك ورشة التكريم لتظهر بأحلى زينة مشيراً الى أن سيرته مع نبيل مليئة بالمحبة والاخلاص.‏

وأضاف : انضم نبيل الينا عام 1963 كنا في ذلك الوقت مؤسسي الفرقة الفراتية ،شاركنا في عدة حفلات تكريماً لهذه المحافظة ولشعبها ولكي نعرف بهذا البلد وبفنه لكل العالم .‏

نبيل أوصل هذا البلد بفنه وأغنيته وهو في دير الزور ،وعندما غادرت الى دمشق اجتمعت بالاستاذ يوسف الجاسم رحمه الله وأوصيته بالأخ نبيل فقال (لاتوصي حريص) ومغادرتي دير الزور جاء لايصال دير الزور وأغنيتها الفراتية بكل حب وجدارة للمحافظات الأخرى والذي دفعني بالدرجة الأولى لهذا الشيء هو شعب دير الزور البار .‏

فقمة الأخلاق والمحبة كانت في أبناء دير الزور ،وقمة الوفاء والاخلاص كانت لهم وأنا سعيد بهذا التكريم لأنه تكريم لي ولأبناء دير الزور جميعاً فكنا أوفياء لدير الزور ولشعبها بلا مقابل .‏

أما الشهادة الأخيرة فكانت من الشاعر الغنائي عبد الكريم بعاج قائلاً : عرفت نبيل منذ الطفولة بحكم الطفولة والجوار كان هادئ الطبع وسيماً يملك صوتاً جميلاً يكيفه كيفما يشاء كتبت لنبيل الكثير من الأٌغاني وكانت أولى تلك الأٌغاني بعنوان سنين العزة .‏

أم فراس كانت حاضرة ...وأبدى الفنان نبيل شهادة بحق زوجته كونها من دفعته ووقفت الى جنبه على الغناء وما ان كانت تطلب منه حاجة يأتيها الجواب بالعتابة الفر اتية .‏

شهادات أبناء الكار‏

الفنان طارق نوارة : مدير المعهد الموسيقي الشبيبي‏

كل الأوطان جميلة ولكن أجملها وطني ،وكل المدن جميلة ولكن أجملها مدينتي دير الزور هذه المدينة الوادعة ،عندما نذكر معالم هذه المدينة الجميلة يتبادر الى ذهننا للوهلة الأولى نهر الفرات والجسر المعلق ونادي الفتوة ـ(والعجاج) وعندما نقف على ضفاف نهر الفرات ونشاهد شجار الغرب والحور والصفصاف ،حتماً ستعود بنا الذاكرة الى الغناء الفراتي الجميل والمليء بالشجن العميق والذي مع الأسف فقدناه منذ فترة طويلة ،نذكر الرعيل الأول المتمثل بابراهيم الجراد وأبو خبأه ودوير القنبر وحسن الطه وجراد العلوش وغيرهم ونتذكر أيضاً الجبل الذهبي الذي أتى بعدهم وبصم بصمة حقيقية ونشر الأٌغنية الفراتية وطرحها بقوة خارج الوطن وحتماً سنتذكر الفنان (ذياب مشهور) -والفنان نبيل الآٌغا والفنان محمد الهزاع والفنان محمد عثمان والفنان محيي الدين ( حياوي ) صالح وغيرهم .‏

ومن بين هؤلاء الفنانين فنان خدم هذا البلد أنه ابن البلد الحقيقي الذي لم يخرج منها وقدم لها الكثير إنه نبيل الآٌغا الذي نحن بصدد الحديث عنه .‏

الفنان نبيل الآٌغا أعطى الكثير الكثير للأٌغنية الفراتية الأصيلة ورغم انقطاعه عن الغناء منذ فترة طويلة الى أنه ظل محافظاً على هذه الأٌغنية طوال هذا الوقت وأبى أن يغني الا الأغنية الفراتية بمضمونها الصحيح ،كرمنا هذا الفنان لأنه يستحق أن يكرم عاش على حب هذه المدينة ولم يخرج منها فأحب الناس وكان قريباً منهم وبادله أهل هذه المدينة نفس الشعور وزفوه كما يزف العريس بليلة عرسه .‏

كرمته مدينته قيادة وشعباً بجميع شرائحها وأقامت له تكريماً لم تشهده مدينة دير الزور منذ عشرين عاماً وقد أقام مكتب الثقافة والاعداد في فرع حزب البعث بالتعاون مع نقابة الفنانين وورشة عمل وعلى رأسها رئيس المكتب الرفيق مصطفى عبد القادر وعلى المستوى الاداري للتكريم قام رئيس نقابة الفنانين السيد تحسين الحسين قام بدور فعال بالنسبة للعملية التنظيمية يساعده رئيس مكتب الثقافة الاستاذ عماد حديدي ،وقمت بالاعداد الموسيقي للحفل بكامل أٌغانيه واخترنا نخبة من فناني دير الزور الذين أبدوا كل استعداد لنجاح هذا العمل وكانت الفرقة الموسيقية بقيادة الفنان محمد جراد على قدر المسؤولية وقدمت ليلة من ليالي العمر التي لم تشهدها مدينة دير الزور منذ فترة طويلة.‏

قمت باعداد لحني لمجموعة من الأٌغاني التراثية وأعد كلامها الشاعر المبدع اسماعيل حسو وقدمنا أٌغنية واحدة جديدة وهي أٌغنية (نامي عليهم) من لمسات الشاعر اسماعيل حسو وألحاني -وقد لاقت هذه الأٌغاني التراثية وغيرها استحسان جمهورنا المتعطش لسماع مثل هذه الأٌغاني الفراتية الجميلة وقد قدم الفنان نبيل الآٌغا جميع هذه الأٌغاني بأسلوب مغاير وأبكى الناس من شدةالفرح فرحهم بعودة الأٌغنية الفراتية الصحيحة الى مكانها الطبيعي بأدائه الجميل .‏

فتحية الى كل من ساهم في انجاح هذا العمل تحية الى الفنان نبيل آغا ونتمنى له العمر المديد ليطربنا دائماً وأبداً ،تحية للأخ مصطفى عبد القادر لتواجده الميداني في جميع البروفات تحية الى العملية التنظيمية التي تمثلت بالأخ تحسين الحسين ومساعدة الفنان عماد حديدي وتحية الى مدير الثقافة المتمثلة بالاستاذ عبد القادر سلامة لجهوده المبذولة وتحية الى المركز الثقافي المتمثل بالاستاذ أحمد العلي لجهوده في عملية التكريم وكل العاملين في المركز الثقافي وتحية الى الأخ رعد الحمادة ولؤي علوش لجهودهم في عملية التكريم ..والتحية الأكبر الى الفرقة الموسيقية المؤلفة من :‏

الفنان محمد طراد : الذي أبدع في أسلوبه الجميل وحسه الفراتي العالي.‏

الفنان أحمد سويد : بأنامله الحساسة واجتهاداته الخاصة على المسرح .‏

الفنان محمود جمعة : الذي أذهل الحضور بأسلوبه الجميل الذي أطرب الناس جميعاً وكأنه يعزف على آلة وترية مليئة بالاحساس .‏

الفنان فرهاد شيخموس : الذي كشف لنا بأن لديه مخزونا موسيقيا عاليا يداخله جسده في حفل التكريم هذا .‏

والأخوة عازفو الكمان بسام الجاسم - أحمد البرجس - محمود العاني بانسجامهم وأخلاقيتهم العالية وقد أدوا واجبهم على أكمل وجه.‏

والفنان سامر خليف الذي أبدع في عزفه التكنيكي العالي والفنان معاد السالم عازف الرقة الذي برع في أسلوبه الهادئ .‏

وتحية الى مجموعة الكورال الذين أدوا واجبهم على أكمل وجه وكل الشكر الى المهندس الصوت مناف ثلاج وتحية الى كل من ساهم في انجاح هذا‏

العمل .‏

لقدكان الجميع على قدر المسؤولية ، وأخيراً تحية الى ابن الفرات الفنان نبيل آغا وتمنياتي له بالتوفيق والتواصل والعمر الطويل ليعطي ويعطي ويعطي .‏

تحسين الحسين رئيس مكتب نقابة الفنانين ومدير المسرح‏

الفان نبيل الآغا - اسم على مسمى فناً وخلقاً هكذا عرفت الآغا منذ منتصف السبعينيات من القرن الماضي وهو أحد الأشخاص الذين تربعوا على عرش الغناء الفراتي في أرجاء الفرات وهو من ذوي الأصوات الجميلة والنادرة والمثقفة والقديمة إذ مضى على انهماكه في ميدان الطرب أكثر من أربعين عاماً و بتكريمه ازداد تألقاً وجمهوراً لمن يعجبهم الغناء الفراتي الأصيل ( القاباً والسويحلي والنايل ) وألوان الغناء وأخلاقاً فالفنان يجب أن يكون خلوقاً قبل أي شيء ثم تأتي الموهبة والثقافة الفنية .‏

ومن خلال حفل التكريم شاهدنا من خلال الفنان نبيل المرأة الديرية والريفية ورائحة الأرض في بلدنا وعبق الفرات وروح الجمهور الفراتي من خلال تفاعله مع الأغا بفنه الرائع وصوته القادر الجميل بفن الأصالة والتراث الذي يحتاجه كل إنسان وأن حياة أي فرد تبدأ برحلة من العدم الى الوجود ومن الرحم الى مرفأ الحياة .‏

فالبلد التي أنجبت أبو حياة وذياب مشهور ومحمود اسماعيل ومحمد الهزاع وابراهيم الجراد ونبيل الآغا وسالم رمضان وسعيد اسماعيل وغيرهم من الكبار اليوم نرى لهم امتداد من الأصالة الفراتية متمثلاً بالرباح والجراد والنوارة وحناوي والدوير والسويد والحداوي والهليل وحمدان واسكندر والحديدي والياسين ومشعل وغيرهم من الفنانين الذين يحملون رسالة الفن الفراتي بكل ألوانه وأشكاله ومن خلال سماعنا الفنان نبيل الآغا الذي انقطع عن الظهور أكثر من عشر سنوات على فناننا أن يتمسك دائماً بالتواضع وأن يتعلم أصول الفن وأن يبتعد عن الغرور والأنا وأن يبحث عما هو جميل وأصيل ليقدمه الى الناس .‏

شكراً للقيادة السياسية المتمثلة بالرفيق أمين الفرع والسيد المحافظ وكل حب والتقدير لجمهور دير الزور الوفي وكل من شارك بالتكريم .‏

الفنان : عماد حديدي‏

الفنان نبيل الآغا أيها الذاكرة الشعبية التي صاغت كلمات الآغنية التراثية بمداد من الذهب ثم تهاوت على مسامع الدهر شمساً تنير درب الأغنية التراثية فتحية لك أيها العندليب يا من بعثت من التراث طيوف فجر تغازلنا يميناً وشمالاً وأشكر كل من ساهم بتكريمك ونرجو أن تكون الخطوة التي تسير عليها جميع المنظمات الشعبية والنقابية في المستقبل لكل فنان تحية لك ولكل فنان معطاء في هذا الوطن .‏

محمد جراد - عازف على الناي‏

تكريم الفنان نبيل الآغا والأصح أن نسمي هذا الحفل ليلة من ليالي‏

العمر حقيقة هو تكريم لكل من يمت بصلة للفن وهكذا يكون الحفل أو العمل الناجح عندما تسوده المحبة والتعاون فكل من كان في هذا الحفل كان له دوره الأمثل في نجاح الحفل وإن وجدت بعض السلبيات البسيطة وقد اخفتها المحبة‏

ودوري كان قائداً للفرقة وعازف الناي وتنسيق بعض الأمور الفنية عن طريق النوطة أي علاقة الموسيقيين مع العمل .‏

ونحن كفرقة سعداء جداً بهذا الحفل ونشعر بالفخر أننا جزء من هذا التكريم.‏

تكريم نبيل ...تكريم نبيل‏

لم أتوقع أن ألحظ مثل هذه الكثافة العددية كماً ونوعاً في صالة المركز الثقافي العربي بدير الزور حيث غصت الصالة بالحضور الرسمي والشعبي في آن واحد.‏

هذه الحالة الفريدة تؤكد بما لايدع مجالاً للشك صدق مشاعر المحبة والوفاء لمسيرة العطاء لهذا المكرم النبيل اسماً وفعلاً وخلقاً وسلوكاً وتعاملاً وان دلت هذه الحالة الراقية في التعامل مع المبدع إنما يدل على أهمية عطاء المبدع لتؤكد ان المبدع الحقيقي حاضر في ذاكرة الجماهير لايمكن نسيانه أو تناسيه بفعل التقادم ،وسيبقى سراجاً في ليل ذاكرة محبيه ،هكذا كانت صورة احتفالية عرس نبيل الآغا الفنان الانسان الذي بدافيه العريس في عز شبابه ،لم تقف معه الجماهير العاشقة لفنه وصوته فقط وإما كانت عربه الصوتية حاضة متألقة أيضاً والتي نقلتنا مابين قرار وجواب .‏

وأخذنا صوته المنشي بزهو لحظة التكريم وحميميتها الى التراث الغنائي الشعبي عبر المفردة الشعبية التي حاكت الحلم الانساني على ضفاف الفرات المزين بالحور والصفصاف والطرفاء والغرب والزل عبر مواويل وعتابا وموليا وبعيداً كل البعد عن الوصف الهابط في الأٌغنية الدراجة الآن التي اتكأت على فيديو كليب يثير الاشمئزاز والقرف يعتمد على الخلع الولادي في الرقص واستعراض مقزز للجسد .‏

عطاء الفنان نبيل الآٌغا استمر 46 عاماً متنقلاً بين حارات الصبا والبيات والنهاوند والحجاز لم يقنع الكثير من الحضور بأن الفنان قد وصل الى مرحلة استراحة المحارب لأن مقدرته الصوتية لازالت حاضرة بقوة ،فمن يسمعه يؤكد بأنه بدا للتو اللهم لاحسد -فقد ظهر وكأنه في بداية مرحلة العطاء الفني شاباً متألقاً ،هذه مجرد رؤية عين لاتحب أن ترى في من تحب إلا الجمال وكانت صورته صورة ناصعة في حفل التكريم صورة الانسان المعطاء الذي أكد في نهاية حفل التكريم على الوفاء للتراث الفراتي ولآخر لحظة في حياته .‏

خلف عامر‏

التكريم 000 آفاقه 000 رؤاه 000 تطوره‏

التكريم ظاهرة إيجابية . قوامها الصحي يبعث على التفاؤل والعمل الجاد والإيجابي .‏

في السابق كان التكريم ظاهرة غريبة حيث كان مقتصراً على الأموات والمبدعين . حيث كان مجرد ذكر التكريم يتبادر الى الأذهان بأن المكرم هو في عداد الأموات . أو مبدعاً عرفه الناس . وهناك يكون القول بأن هذا التكريم يعتبر تحصيل حاصل .‏

ولكن النهج الجديد للتكريم أخذ لوناً آخر ومنحاً جديداً . حيث أصبح التكريم ظاهرة وقاعدة جديدة تأخذ أسلوباً ومنهجاً حديثاً آفاقه مشرقة ورؤاه تبعث على التطوير والجمالية .‏

أول تكريم حري بنا أن نذكره ونتفاعل معه . هو ما حصل منذ أكثر من عام عندما قامت قيادة فرع حزب البعث العربي الاشتراكي بدير الزور بتكريم الفنان الكبير ( ذياب مشهور ) مطرب الإذاعة والتلفزيون . وهنا بيت القصيدة وهو التشاركية والتفاعلية في رصد أعمال أي فنان أو مبدع وفي جميع المجالات . وإظهار معاني التكريم للعامة . فالتكريم ليس كلمات . ومظاهر إعلامية . وهدايا رمزية وعينية تقدم للمكرم وإنما هي تحفيز لجميع أبناء الوطن على الإنتاج بما يخدم هذا الوطن ويعزز رقيه وتقدمه في كافة المجالات وبهذه الحالة ينظر لجميع من يعمل في خدمة الوطن ورقيه وتطوره بأنه مكرم .‏

والآن وفي تكريم الفنان ( نبيل الآغا ) بأن هذا النهج متابع ومرصود من جميع الفعاليات والجهات المعنية .‏

وهذا ما أكدت عليه شهادات المعنيين بهذا التكريم . فقد قدم الشهادات باحثاً سياسياً . لم تشغله أبحاثه عن الإطلاع ومتابعة الفن والفنانين وشاعراً التصق بالفن . وفناناً نبذ الأنانية وأعلن بأن الفنانين شأنهم شأن أية شريحة آخرى اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية أو أدبية متعاونة لتكون سفيرة لوطنها وتعمل على تطور الوطن ورقيه .‏

ومن خلال ذلك نأمل أن تكون هذه الظاهرة شاملة وعامة . ليكون التكريم لجميع أبناء الوطن المبدعين والغيورين على سمعته ورفعته‏

قيصر الصعب‏

نحن الجيل الذي أرسى تقاليد احترام المغني في وادي الفرات‏

مواكبة لحفل تكريم الفنان نبيل آغا ،حرصت جريدة الفرات على إجراء حوار مع الفنان المكرم لتسليط الضوء على مسيرته الطويلة مع التراث الفراتي وتسجيل انطباعه عن هذا التكريم :‏

- هل كنت تتوقع أن يتجاوز التكريم البروتوكولات الرسمية ليتحول إلى حالة شعبية كما حصل في الواقع؟‏

ابداً وقد كان ذلك لي مفاجأة جميلة فالتكريم كان مرتباً ضمن بروشور خاص بذلك ولكن الذي حدث أن الكثير من الحضور قد طالب بالمساهمة في هذا الكريم وقد رأينا أعداداً كثيرة من المواطنين، الذين لا أعرف معظمهم، يصعدون إلى المسرح ليعلنوا عن محبتهم وفرحتهم بفرحتي..‏

ما قدم لي من هدايا عينية أو مالية لم يكن سوى شيء زهيد جداً إزاء تلك المشاعر التي غمرني بها الناس‏

الأمر لم يقتصر على قاعة المركز الثقافي فقط بل أنني فوجئت بأعداد لا تحصى من المواطنين تستوقفني في الشوارع والأسواق لتبارك لي، كما أن البيت وهاتفه لم يتوقفا عن استقبال الزوار والاتصالات المباركة لي بما في ذلك هناك اصالات جائتني من خارج القطر..‏

لا استطيع وصف مشاعري، إلا أنني استطيع القول أنني كنت في غاية السعادة،خصوصاً وأنا أسمع عبارات مثل ( قضينا ليلة فراتية رائعة مع نبيل آغا) وأيضاً مثل ( ديرالزور تحتفل بفنانها الأصيل والصادق) ..‏

- كيف بدأت فكرة التكريم.. وكيف تقبّلها الفنان نبيل آغا؟‏

الفكرة أساساً هي جزء من مشروع الاستاذ مصطفى عبدالقادر ( أبو نهاد ) للاحتفاء بفنانين المحافظة وذلك عبر تكريمهم، وقد وقع الاختيار علي هذا العام، بعد أن تم في السنتين السابقتين تكريم الفنانين ذياب مشهور وابراهيم العكيلي.‏

عندما عرضت علي الفكرة شكرت صاحبها وتمنيت عليه أن يأجلني ويبحث عن غيري، وقد أشرت عليه بالفنان محمد عثمان مراعاة لظروفه الصحية.‏

من ناحية أخرى حاولت ( الافلات ) من التكريم لاعطاء الفرصة لغيري، لكن لجنة التكريم كان لها وجهة نظر أخرى، فهي، وكمان فهمت، لها معايرها في اختيار المكرمين، منها القدم الفني، وبهذا كانت الأسهم تصب في مصلحتي.‏

أيضاً فإن الوضع الصحي للفنان محمد عثمان كان يمنع اللجنة من اختياره هذا العام، فهي تفضل أن يكون الفنان المكرم موجوداً بين الجمهور وقادراً على الوقوف على المنبر، ورغم أنني قد عرضت عليهم فكرة أن أودي أنا الأغاني الخاصة بالفنان محمد عثمان إلا أن اللجنة فضلت تأجيل التكريم إلى أن يتعافى فناننا المحبوب شافاه الله.‏

- احتضنك الفنان ذياب مشهور على المسرح وبكيتما معا .. لماذا ؟‏

الفنان ذياب مشهور يمثل بالنسبة لي أخاً فنياً ( لأن أبي الفني كان المرحوم "أبو حياة" الذي هو الأب الفني لكل فناني المحافظة)،فمنذ الصغر وأنا معجب بالفنان ذياب وقد سعيت للتعرف إليه بشكل خاص، اضافة لبقية فنانين المحافظة مثل محيى الصالح( حياوي ) وعازف العود محمود عثمان، الذي هو شقيق الفنان محمد عثمان وبعد سنوات من المعرفة مع ذياب تطورت العلاقة بيننا لتأخذ أبعاداً أنسانية تغني وتطور علاقتنا الفنية وبهذا أصبحنا صديقين بمعنى الكلمة يربط بيننا الفن والمحبة .‏

الفنان ذياب مشهور كان يعني لي خصوصية من الفراتية وتميز لا يملكها غيره، وهذه الخصوصية قريبة من مزاجي الفني وقد ساعد هذا على اقترابنا السريع من بعض كأصدقاء.‏

منذ عام 1963 وأنا وذياب نتواصل مع بعضنا فنياً واجتماعياً، ولم تنقطع علاقتنا في يوم من الأيام كما لم تشوبها شائبة لذا كان من الطبيعي أن تنهمر دموعنا على وكأننا نقول لبعضنا ونحن نبكي أن المحبة هي التي جمعتنا، وهي عنوان تلك الأيام الجميلة.‏

- متى شعرت أول مرة بأنك تميل للغناء ومن اكتشف هذه الموهبة؟‏

كانت المصادفة وراء احساسي بوجود طاقة غنائية داخلي ففي ذات يوم كنت أنتظر دوري عند الحلاق فتناها إلى مسامعي صوت الفنان ذياب مشهور وهو يصدح في المحل عبر آلة تسجيل، وجدت نفسي أهب واقفاً بشكل لا شعوري وأخرج من المحل لأجلب ورقة وقلم وأكتب ما أسمع..‏

حفظت هذه المقاطع وبدأت أغنيها لوحدي، ومع الأيام زاد حفظي للأغاني الفلوكلورية الشائعة في المدينة، ثم بدأت أغني مع أولاد الحارة في علي بيك أثناء التجمعات والسهر أمام البيوت،ولم أكن أعلم وقتها أن هناك من ( يتربص) بي، إلا عندما صادفت رجلاً من الجيران يمسك بي في أحد الأيام ليسألني: هل أنت الذي كنت تغني البارحة مع أولاد الحارة على الرصيف؟‏

فقلت له نعم ..لماذا ؟‏

فقال : صوتك جميل جداً .. يجب أن تهتم به وسأسعى لكي أعرفك على ذياب مشهور وأبو حياة..‏

اعتذرت منه لأنني كنت أفكر بالغناء كهواية، إلا أن الرجل بقي يحاصرني وينصب لي الكمائن حتى رضخت له.. وكان هذا الرجل اسمه محيى الصالح ( حياوي ).‏

أول لقاء لي كان عن طريق حياوي مع أبو حياة في المشفى وكان وقتها فناننا المرحوم يتعافى من مرض ألم به، وفي غرفته بالمشفى طلب مني أبو حياة أن يستمع إلى صوتي فغنيت له موالاً سريعاً، فقال لي: أحسنت .. صوتك جميل غداً سأخرج من المشفى، أنتظرك في البيت..‏

في البيت، أمسك أبو حياة العود وطلب مني الغناء، وكانت المفاجأة، أنني، وحسب تعبيره، سليم الأذن الموسيقية فقد كان غنائي متطابقاً مع الطبقة الموسيقية ( المقام ) الذي كان يعزف عليه..‏

وهكذا بدأت ( أتورط ) شيئاً فشيئاً في الغناء، وكانت أولى نتائجه هجري للدراسة والمدرسة.‏

- أنت من الزمن الذي كان المجتمع ينظر فيه إلى الغناء كعيب، كيف واجهت ذلك ؟‏

نعم، فرغم أن الناس كانت تحب الغناء وتطرب له وتقيم الحفلات في الأعراس والمناسبات الأخرى إلا أن المغني بقي في نظر المجتمع يمثل حالة من العيب ويتعرض للكثير من المضايقات والمساعي من أهله ومعارفه لمنعه عن متابعة الخوض في هذا الكار، لكن اصرارنا وتحدينا للمجتمع والعائلة جعلهم يرضخون لرغباتنا، والحمدلله لم نكن في أي يوم من الأيام عاراً عليهم، على العكس، فقد بدؤوا يفتخرون بنا، خصوصاً ونحن جيل أسس لتقاليد فنية قائمة على احترام المجتمع وعاداته وقيمه، فخلال فترة قصيرة كانت معظم العائلات الديرية تثق بنا وتدخلنا بيوتها لإقامة الحفلات التي كانت معظمها مختلطة.‏

لم يسجل علينا أحد في يوم من الأيام أننا كنا نسيء إلى فننا أو نستغله لأغراض أخرى، على العكس كانت الثقة بنا تتعزز باستمرار إلى الحد الذي شجع بعض العائلات المحافظة لإقامة حفلات خاصة ودعوتنا لإحيائها.‏

نحن، وبكل تواضع، الجيل الفني الذي أسس تقاليد احترم هذه المهنة وهذا قد تطلب منا أن نكون مثاليين وخلوقين إلى حد بعيد.‏

جدير بالذكر أن جميع حفلاتنا كانت غير مأجورة.‏

- حدثنا عن مشوارك الفني؟‏

بعد أن قطعت مشواراً فنياً معقولاً في المحافظة خصوصاً، بعد أنضمامي لنادي الفنون الذي كان يضم نخبة من فناني وأدباء ومثقفي المحافظة مثل خالد بشارة وزهير الفراتي وجمال مدلجي ونواف حديدي وخضر رشيد ومهدي الحسيني وغيرهم، التحقت بالخدمة الالزامية عام 1968 وهناك تم الحاقي بفرقة المسرح العسكري التي انضجت تجربتي الفنية وواكبت خبراتي في هذا المجال خصوصاً وقد تحققت لي فرصة الاحتكاك بفناني معروفين مثل عصمت رشيد وزكرم فؤاد ورفيق شكري ودلال الشمالي ومصطفى نصري وغيرهم.‏

بعد تسريحي عام 1971 عدت إلى ديرالزور لأجد نادي الفنون غارقاً في الديون، فاقترحنا إقامة برامج فنية مأجورة طيلة أيام العيد الأضحى وبمعدل حفلتين يومياً لسد العجز المترتب على النادي من فواتير ماء وكهرباء وأجرة مقر وغيرها، وهذا أول أجر فني أتقاضاه على الحفلات الفنية.‏

حتى عام 1974 اشتغلت كعامل في العديد من المؤسسات الحكومية كالسكك الحديدية وفرع المحروقات إلى أن قام فرع شبيبة ديرالزور بتفريغي للعمل معه كإداري، ومنذ هذا الوقت شاركت في جميع نشاطات المحافظة والشبيبية بشكل خاص، ففي عام 1974 بدأت بالتدرب على المسرح الغنائي الشعبي مع الفنان ابراهيم العكيلي الذي رشحني للعب دور البطولة في مسرحيته ( سارة ومزعل) التي قدمت في طرطوس ونالت الجائزة الأولى في المسرح الشبيبي المدرسي، كما رشحني للبطولة في مسرحيته (بير زعنون) التي قدمت في دمشق ونالت أيضاً الجائزة الأولى.‏

في عام 1976 ، وبناءً على طلب إذاعة دمشق، عملت في برنامج ( مرابع الريف ) الذي كان من تأليف الأديب جان الكسان واخراج الفنان إحسان دهمش، وفي العام نفسه نجحت كمطرب في اختبارات التصنيف التي تجريها إذاعة دمشق، وحالياً أنا متقاعد أعمل في مكتب ارتباط ديرالزور التابع لفرع نقابة الفنانين في المنطقة الشرقية.‏

- كيف خططت للظهور ( كمغني أثناء التكريم )؟‏

بالأساس إن معظم غنائي يندرج في الفلكلور والعتابة والسويحلي والناي، وهناك بعض الأغاني الخاصة لشعراء ديريين ومن الحاني وقبل التكريم استشرت بعض الأصدقاء لوضع خطة لما أقدمه للناس أثناء التكريم فاستقر الرأي على تقديم جميع ما كان يمثلني كمغنٍ وبهذا يمكن القول أن هناك ثلاث مراحل قد تم تقديمها أمام الجمهور هي:‏

المرحلة الأولى قدمت بعض الأغاني الفلكلورية المطورة كلاماً ولحناً، منها كلاماً للشاعر اسماعيل حسو وقد قام الفنان طارق نوارة بإعادة صياغة اللحن مثل ( لهلنا لهلنا - يابو الورد - الموليه).‏

المرحلة الثانية هي الاغاني الخاصة بي في بداية حياتي الفنية مثل ( شوي شوي) وهي من الحاني و من كلمات الشاعر عبدالكريم بعاج وأغنية ( ياطير العشق) وهي من الحاني وكلمات الشاعر خلف حداد.‏

المرحلة الثالثة وهي أغنية جديدة مبنية على لازمة قديمة ولحن جديد،وهي ( نامي عليهم)، الكلمات للشاعر اسماعيل حسو والحان للفنان طارق النوارة.‏

وقد قمت بتطعيم جميع هذه المراحل بالعتابة والسويحلي والناي‏

_________________
avatar
العامر
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى

ذكر
عدد الرسائل : 623
العمر : 36
البلد : سوريا يا حبيبتي
الأوسمة :
تاريخ التسجيل : 02/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: دير الزور تكرم الفنان نبيل آغا

مُساهمة من طرف yhiaalali في الجمعة يوليو 09, 2010 12:26 pm

الله يهنيكم عليه
avatar
yhiaalali
ديري جديد
ديري جديد

ذكر
عدد الرسائل : 29
العمر : 33
البلد :
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: دير الزور تكرم الفنان نبيل آغا

مُساهمة من طرف أم الرور في الأحد يوليو 18, 2010 9:09 pm

انشالله يرجع الطرب الفراتي الاصيل القديم
وماقلتنا يا يحيى شو رأيك بالطرب الفراتي القديم
تقبل تحياتي
أم الرور
avatar
أم الرور
نائب المدير
نائب المدير

انثى
عدد الرسائل : 272
العمر : 33
البلد : سوريا يا حبيبتي
تاريخ التسجيل : 16/05/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: دير الزور تكرم الفنان نبيل آغا

مُساهمة من طرف اسامه حطله في الإثنين سبتمبر 27, 2010 3:09 pm


اسامه حطله
ديري جديد
ديري جديد

ذكر
عدد الرسائل : 28
العمر : 31
البلد :
تاريخ التسجيل : 17/05/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: دير الزور تكرم الفنان نبيل آغا

مُساهمة من طرف ابوعامر في الإثنين ديسمبر 03, 2012 7:26 pm

يستحق التكريم

ابوعامر
ديري جديد
ديري جديد

ذكر
عدد الرسائل : 1
العمر : 59
البلد : سوريا يا حبيبتي
تاريخ التسجيل : 03/12/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى